أفادت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" بأن التدريبات العسكرية المشتركة الأخيرة للجيش الصيني، التي استمرت ليومين حول جزيرة تايوان والمناطق الوسطى والجنوبية لمضيق تايوان، أرسلت رسالة واضحة لا لبس فيها.
ولفتت إلى أن التصريحات الرسمية للحكومة والجيش أكدت أن أن هذه التدريبات تعد تحذيرا صارما في وجه المحاولات الانفصالية لزعيم منطقة تايوان لاي تشينغ-ته، موضحة أن الصين، كأي دولة ذات سيادة، لن تتغاضى عن محاولات تقسيم أراضيها، فردها على هذه الاستفزازات يؤكد على مبدأ راسخ، وهو أن حماية السيادة ووحدة الأراضي أمر بالغ الأهمية.
وأشارت إلى أنه منذ توليه منصبه قبل أقل من عام، تمسك لاي بعناد بموقف انفصالي، حيث روج علنا لنظرية "الدولتين" الجديدة وحاول السعي إلى الاستقلال من خلال القوة بالدعم الخارجي، موضحة أن تحركاته الأخيرة تصاعدت عبر إعلان 17 استراتيجية لمواجهة ما يعرف بالتهديدات من البر الرئيسي الصيني، إلى جانب الخطاب الذي يصور البر الرئيسي باعتباره "قوة خارجية معادية".
ولفتت إلى أن من بين هذه الاستراتيجيات تدابير لتقييد الزيارات المتبادلة بين سكان تايوان والبر الرئيسي، والتحقيق مع سكان تايوان الذين يحملون وثائق هوية من البر الرئيسي الصيني، وتشديد الرقابة على تصريحات وتصرفات الفنانين في تايوان، وإنشاء نظام مراجعة يستهدف التبادلات عبر المضيق في مجالات الدين والثقافة والتعليم.
وأضافت: "تعرض كثير من الناس الذين يعارضون "استقلال تايوان" ويدعون إلى تعزيز العلاقات عبر المضيق للمضايقات من قبل سلطات لاي. ففي واقعة تعكس تصعيد القمع، قامت هذه السلطات بطرد ثلاثة أزواج من سكان البر الرئيسي كانوا متزوجين من سكان تايوان، لمجرد تعبيرهم العلني عن دعمهم للوحدة الوطنية".
ورأت أن "ما قام به لاي يظهر تماما أنه ليس سوى مثير مشاكل وخالق أزمات ومحرض على الحرب، ولمواجهة هذه الاستفزازات، لا بد للبر الرئيسي من اتخاذ تدابير مضادة حازمة. وسيمثل الفشل في الرد استرضاء صارخا للانفصال، والمخاطرة بشرعية الحكومة الصينية ودعم شعبها، مع وضع السلام عبر مضيق تايوان على المحك".
واعتبرت أنه "من هذا المنطلق، فإن التدريبات العسكرية الأخيرة جزء من الجهود المتواصلة للبر الرئيسي لحفظ السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان للدفاع عن سلامة ورفاهية المواطنين في تايوان".
وأشارت إلى أنه "كلما زادت قوة رد فعل البر الرئيسي ومعاقبته للقوى الانفصالية الساعية لـ"استقلال تايوان"، زادت فرص إعادة التوحيد السلمي"، لافتة إلى أن "موقف الصين بات واضحا وثابتا، فهي ملتزمة بتحقيق إعادة التوحيد السلمي بأكبر قدر من الإخلاص وأقصى جهد. لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة إذا قامت القوى الانفصالية الساعية لـ"استقلال تايوان" بالاستفزازات أو حاولت عبور الخط الأحمر".
وشددت على أن "عزم الصين على تحقيق إعادة التوحيد الوطني ثابت لا يتزعزع. وإذا مضى لاي وزمرته الانفصالية في طريق الانفصال، فلن يؤدي ذلك إلا إلى زوالهم".